السيد جعفر مرتضى العاملي

81

مأساة الزهراء ( ع )

وحتى لو كان قد قتله عمدا ، فإنه لم يكن معصوما . والله هو الذي يحكم فيه ، وليس لنا نحن ذلك ، ولا يمكن أن يقال ، أكثر من ذلك هنا . والله أعلم بأعمال عباده وبضمائرهم ، وسرائرهم " . وقال : " يقولون : إن عمر وعثمان منعا فاطمة الزهراء من البكاء على أبيها الخ . . . " ( 1 ) . ويقول في موضع آخر : " إن عمر مزق صحيفة فاطمة حول فدك ، وضربها على بطنها ، ثم منعوها من البكاء على أبيها " ( 2 ) . ونقول : إن الاعتذار المذكور عن قتل المحسن غريب وعجيب ، أمام هذا السيل الهائل من الروايات المصرحة بمعرفته بوجودها خلف الباب ، حتى لقد جاء في بعضها أنه قد ضرب أصابعها حين أمسكت الباب لتمنعهم من فتحه ، وأخبرته أنها حاسرة حتى لا يدخل عليها بيتها . ثم هو قد رفسها ، ولطمها ، وضربها هو وقنفذ وغيرهما . فما ندري ! كيف يمكن اعتبار قتل المحسن خطأ ، إلا أن يكون للخطأ مفهوم ومعنى آخر ، لا يدركه غير كاتب تلك الكلمات ، ومنشئها . ومهما يكن من أمر ، فإننا إنما نقلنا عنه هذه الفقرات ، لدلالتها بوضوح على أن ضربها ، وإهانتها ، وكسر الباب ، والدخول عليها في

--> ( 1 ) الفقرات المتقدمة مترجمة من كتاب النقض لعبد الجليل القزويني : ص 298 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 302 .